الشريف المرتضى
81
الأمالي
وأيدي الثريا جنح في المغارب وقال الآخر نعم شعار الفتى إذا برد الليل سحيرا وقفقف الصرد ( 1 ) وإنما يعنى أنها في ذلك الوقت الذي تتغير فيه الأفواه طيبة الريق عذبته . . أو أنشد أبو العباس ثعلب لام الهيثم وعارض كجانب العراق * أنبت براقا من البراق يذاق مثل العسل المذاق قال أبو العباس في هذا قولان . . أحدهما أنها وصفت ثغرا - وعارضاه - جانباه - والعراق - ما يثنى ثم يخرز كعراق القربة فأخبرت أنه ليس فيه اعوجاج ولا تراكب ولا نقص . . وقولها - أنبت براقا من البراق - أي ما تنبته الأرض إذا مطرت من النور . . قال المبرد والقول الأول عندنا أصح لذكرها العسل . . وأنشد أحمد بن يحيى لتأبط شرا وشعب كشك الثوب شكس طريقة * مجامع ضوجيه نطاف مخاصر تعسفته بالليل لم يهدني له * دليل ولم يحسن له النعت خابر ( 2 ) قال يعنى - بالشعب - فم جارية - كشك الثوب - يعنى كف الثوب إذا خاطه الخياط - والشكس - الضيق يصفها بصغر الفم وحسنه ورقة الشفتين - وضوجاه - جانباه وضوج الوادي جانبه - والمخاضر - البادرة من الخصر ويعنى - بالنطاف - الريق . . وقوله - لم يهدني له دليل - أي لم يصل إليه غيري كما قال جرير ألا رب يوم قد شربت بمشرب * شفا الغيم لم يشرب به أحد قبلي
--> ( 1 ) - وبعده . . زينها الله في الفؤاد كما زين في عين والد ولد ( 2 ) وفسر ابن سيدة هذين البيتين بما نصه . . قال فإنه عنى بالشعب ههنا الفم وجعله كشك الثوب لاصطفاف نبته وتناسق بعضه في اثر بعض كالخياطة في الثوب وجعل جانبي الفم ضوجين